نـدوة حـول (( اللجنـة الـدائمـة للطـوارئ ))
23/10/2011

4

واصل المركز الإعلامي لمؤتمر ومعرض الدفاع المدني الثالث فعالياته اليومية حيث نظم ندوة حول " اللجنة الدائمة للطوارئ " واستعدادها لمواجهة أي طارئ ، ودورها في تأمين سلامة الأرواح والممتلكـات قدر المستطاع ومحـاولة السيطرة على الكوارث وإنهائها بأقل خسائر ممكنة وبالسـرعة والكفـاءة المطلوبة . 

وحضر الندوة التي أقيمت يوم الأربعاء 19/10/2011 كل من العميد/ حمد الدهيمي مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني ، والدكتور/ عبد الوهاب المصلح ممثل مؤسسة حمد الطبية باللجنة الدائمة للطوارئ والدكتور/ عبد السلام القحطاني ممثل الهلال الأحمر القطري باللجنة والدكتور/ داود البسط مدير الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري . 

وفي كلمة له في بداية الندوة قال العميد/ حمد الدهيمي .."يعيش العالم اليـوم تحت التهديد المستمر بنشوب الحروب أو وقوع الكـوارث الطبيعية والصنـاعية وما تلحقه وتسببه من دمـار وهلاك وتشريد للسكان من مواطنين ومقيمين وإصلاح ما يمكن إصلاحه إلى أفضل مما كان عليـه". 

وأضاف .." ومن هـذا المنطلـق جاء إنشاء اللجنـة الــدائمـة للطـوارئ بمـوجب قـرار مجلـس الـوزراء رقم (17) لسنة ( 1998م ) ، وبمقتضى قرار سعادة وزير الـدولة للشـئون الـداخليـة رقم (26) لسنة ( 1999م ) تم تشكيل اللجنـة الـدائمـة للطـوارئ برئاسـة سعـادة اللواء الركن/ سعد بن جاسم الخليفي مـدير عـام الأمن العـام وعضـوية كافة الجهات الأعضاء المذكـورة بقرار مجلس الـوزراء المشار إليه ، الشيء الذي يعد ترجمة فعلية وعمليـة لمواجهة حالات الطوارئ والكوارث في زمن السلـم .. 

وبعـد أن بدأت اللجنـة لأعمالها واختصاصاتها التي كانت تنحصر في نطـاق معين ، تم إعـادة تشكيلها وتعـديل اختصاصاتها بموجب قـرار مجلـس الـوزراء رقم (1) لسنـة ( 2002م ) لتصبح أعم وأشمــل . 

1
وأوضح العميد/ الدهيمي أن اللجنة تضم في عضويتها بالإضافة إلى وزارة الداخلية عددا من الجهات ذات الصلة كوزارة الشؤون البلدية والـدفاع والبيئــة والشـؤون الاجتماعية والمجلـس الأعلى للصحـة ومـؤسسة حمد الطبيـة وقطـر للبتـرول والهـلال الأحمـر القطـري وغيرها من الجهات . 

وعدد مدير إدارة العمليات بالدفاع المدني اختصاصات اللجنة الدائمة للطوارئ ومنها إعداد الدراسات ووضع الخطط والإجراءات لمواجهة الكوارث وكذلك وضع القواعد والنظم التي تكفل سرعة إغاثة المنكوبين والعمل عـلى تأمين وسـلامة المـواصــلات والاتصالات إضافة إلى وضـع خـطـط الـتـوعـيـة ونـشـرهـا بـوسـائـل الإعلام وأيضا اتخـاذ التـدابير والإجـراءات لمـواجهـة مشـاكـل الكوارث الطبيعية والحرائق وانهيار المباني وتسرب النفط والغاز وأي كوارث أو أخطار طارئة. 

وأفصح العميد الدهيمي أن اللجنة قد قامت من إنشائها بعدد من التمارين الوهمي بشكـل دوري ومنتظم بما يتوافق وأولويات المخاطر في بلدنا بمعدل مرتين كل عام إذا سمحـت الظروف ، بحيث تهدف هذه التمارين إلى معـرفة مدى التنسيق والاتصـال بين الجهات الحكـومية المختلفة. وضـع الخطط والآليات والسبل الكفيلة بالتعامـل مع الأزمـات.والـوقوف على كـافة الإمكانيات والاستعدادات الموجودة واللازمة لمواجهة الأزمات وغير ذلك من الأهداف. 

وذكر العميد الدهيمي ان اللجنة بعدد من التمارين الوهمية منذ تدشين عملها منها تمـرين الصلال الوهمي لسقوط طائرة في البحر ، والتمـرين الوهمي في مطار الدوحة الدولي ، والتمـرين الوهمي لأحداث الشغب وحادثة السطـو ، والتمرين الوهمي المشترك بين دولة قطر ومملكة البحرين والتمـرين الـوهمي الثاني للجنـة الدائمة للطـوارئ . 

3
ومن جانبه قال الدكتور عبد السلام القحطاني ممثل الهلال الأحمر القطري في اللجنة الدائمة للطوارئ : (( لقد عرفت الأرض الكـوارث والأزمات الطبيعية وغير الطبيعية منـذ الأزل ، كما عرفت ما تخلفه من آثـار اقتصادية واجتماعية تخل بالبيئة السكـانية وتعيق خطط التنمية فيهـا، وإذا كان من المتعذر دفع الكوارث والأزمات ، ألا انه بالإمكـان العمل على الحد من الخسائر المادية والبشرية التي تنجم عنها ، إذا أخذنا بالقـواعد الـوقائية والتخطيط السليم والتـوعية المسبقة للمواطنين والمقيمين الشيء الذي يعين الجهات المسئـولة على الحد من آثـارها )). 

ولفت الدكتور القحطاني إلى أن الهلال الأحمر القطري هو جهة مساعدة ومساندة لمختلف الجهات الإغاثية الرسمية بالدولة وذلك إذا اقتضت الحاجة ، حيث يتم تسخير كافة الإمكانيات من خلال التنسيق مع مختلف الأعضاء باللجنة ، مشيرا إلى أهمية زيادة كم ونوع المتطوعين والاستفادة الجادة منهم من اجل الاستعداد للكوارث ومواجهتها من خلال الاستفادة الفعالة من المتطوعين والقدرة على استبقائهم . مما يستدعي : تحديد السياسات والاتجاهات الإستراتيجية للعمل التطوعي في الهلال، وتحديد مجالات التطوع. الانفتاح على مؤسسات الدولة المختلفة، خاصة تلك المعنية بإدارة الكوارث. 

2
وبدوره أكد الدكتور/ عبد الوهاب المصلح ممثل مؤسسة حمد الطبية باللجنة الدائمة للطوارئ ، على أن عمل اللجنة يرتكز بصفة أساسية على التأهب والاستعداد الدائم لا طارئ أو كارثة لا قدر الله ، حيث أن المنظمات المستعدة للتعامل مع الطوارئ تستطيع أن تستعيد قواها والرجوع للحياة الطبيعية التي سبقت الكارثة وذلك بسرعة اكبر من المنظمات غير المستعدة . 

وأوضح الدكتور المصلح إن القيادة الحكيمة بالدولة لها توجه في احتضان فعاليات محلية وإقليمية ودولية على نطاق واسع ، وهو ما يترتب عليه حدوث حالات طارئة أحيانا تستوجب استنفار الجهات الاغاثية المختلفة بالدولة من خلال التعاون والتنسيق المتبادل ، وهو ما تقوم به اللجنة الدائمة للطوارئ للوصول بتلك الأحداث لبر الأمان . 

وأشار الدكتور المصلح إلى أن دور مؤسسة حمد الطبية من خلال اللجنة يتبلور في وضع خطط شاملة للتعامل مع الكوارث وذلك من منظور صحي طبي من خلال تقديم خدمات طبية كالإسعافات وإنشاء المستشفيات الميدانية والتعامل مع المصابين في موقع الحدث لحين نقلهم لمستشفى حمد ومراكز الطوارئ المختلفة بالدولة . 

وحول ابرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة الدائمة للطوارئ بين الدكتور المصلح إن اللجنة في بداية عملها واجهت بعض الصعوبات المتمثلة في إقناع قيادات مؤسسات الدولة بضرورة الإعداد للكوارث قبل وقوعها خاصة وان الكوارث من الممكن أن تقع في أي لحظة وأي مكان في العالم ، مشيرا إلى انه بفضل جهود سعادة اللواء الركن/ سعد بن جاسم الخليفي رئيس اللجنة تم إقناع قيادات مؤسسات الدولة وبالفعل ليس هناك مؤسسة إلا ولديها خطة داخلية للتعامل مع الكوارث . 

أما الدكتور داود البسط مدير الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري فأشار إلى أن هناك 3 مراحل أساسية لأي كارثة وهي مرحلة التأهب ومرحلة الاستجابة ومرحلة إعادة التأهيل ، وتهتم المرحلة الأولى بترسخ مفهوم تدريب المجتمعات على الاستجابة للكوارث مثل إخضاع المتطوعين لدورات تدريبية بصورة دورية كي يعرف كل فرد دورة عند وقوع الحدث ، مشددا على أهمية الدعم النفسي الاجتماعي للتعامل مع منكوبي الكوارث وكذلك أيضا تقديم الدعم النفسي للعاملين في هذا المجال ممن يتعرضون للضغوط باستمرار .