درع الوطـن الأمـني ...منظومـة أمنيـة متطـورة
09/06/2009

4

بمناسبة انتهاء مرحلة التصاميم لمشروع درع الوطن الأمني تم تنظيم زيارة ميدانية للإعلامين صباح الاثنين الموافق 8/6/2009م لموقع محطة نموذجية ساحلية تابعة للمشروع ، وذلك بمركز الغارية التابع ( لإدارة أمن السواحل والحدود ) بالمنطقة الشمالية وذلك للتعرف على مراحل سير المشروع والأعمال التي تم الانتهاء وآلية عمل المحطة النموذجية . شملت الزيارة جولة ميدانية لغرفة العمليات وموقع أجهزة المراقبة والرادارات والكاميرات تلاها مؤتمر صحفي للعميد ركن طيار / محمد عبد اللطيف المناعي - مدير مشروع درع الوطن - والعميد ركن بحري / على أحمد المناعي - مدير إدارة أمن السواحل والحدود - والسيد / جون مارك نصر - نائب مدير عام الشركة المنفذة للمشروع - حيث أوضح العميد ركن طيار / محمد عبد اللطيف المناعي - مدير المشروع - إن توفير الأمن والاستقرار والحماية لأفراد المجتمع ومؤسساته تمثل أحد أبرز الأولويات للمسئولين بالدولة مبيناً أن الأفكار المبتكرة والسعي نحو إمتلاك أفضل الوسائل التكنولوجية لتحقيق هذه الأهداف يمثل رؤية ثاقبة ونظرة عميقة، لذلك جاء " مشروع درع الوطن " لتملك قطر بمقتضاه منظومة أمنية متطورة .

2
وأضاف أن أهداف المشروع جاءت انطلاقاً من الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة بهــــدف مراقبة وتأمين وحماية المياه الإقليمية والمياه الإقتصادية والمناطق الإستراتيجية والحدود البرية لدولة قطر من أي اختراقات وانتهاكات أمنية غير مشروعة - لا قدر الله - وذلك عن طريق إنشاء منظومة قيادة وسيطرة واتصالات وكمبيوتر واستخبارات ومراقبة واستطلاع الكترونية تلقائية .

وقد بدأت المرحلة الأولى للمشروع وهى مرحلة إعداد الدراسة وتم اختيار شركة نرويجية استشارية ذات خبرة كبيرة وعلى هذا الأساس تمت دراسة المواقع الساحلية والبحرية والبرية والمنشات الاقتصادية التي سيغطيها المشروع، وقد استمرت هذه المرحلة قرابة العام والنصف وعلى ضوء ذلك تم تحديد المتطلبات وطرح المناقصة في السوق العالمي وتقدمت أكثر من 18 شركة ووقع الاختيار على الشركة الأوربية وهى ذات سمعة طيبة في هذا المجال وتم توقيع العقد في نهاية عام 2007 حيث تستغرق مدة المشروع أربع سنوات ونصف منها عام ونصف خصصت للدراسة .

3
وأضاف العميد ركن طيار / محمد عبد اللطيف المناعي أن المشروع يسير وفق مراحله المحدده وسوف تقوم الشركة المنفذة بتسليم المشروع في الوقت المحدد حسب الاتفاق لتتم مرحلة التشغيل العملياتى وذلك لمدة عام ونصف تتولى خلالها الجهات المعنية بدولة قطر عملية التشغيل .
وأشار بأنه تم عمل مسح ميداني أكثر من مره للمواقع والأماكن التي سيعمل عليها المشروع بناء على دراسات علمية وخبرة الشركة المنفذة وبعد عمل أكثر من دراسة تم اختيار المواقع المحددة ،مؤكداً أن " مشروع درع الوطن القطري " الأفضل على مستوى المنطقة نظراً لتنوع الأجهزة والمعدات المستخدمة وتنوع الجهات المشاركة، وكذلك المهام المكلف بها ،وتعد وزارة الداخلية والقوات المسلحة الجهتان المعنيتان بالأمر وهناك أيضاً تنسيق متواصل مع قطر للبترول بحكم طبيعة عملها وكذلك الهيئة العامة للجمارك والموانئ البحرية وهيئة الأرصاد الجوية وغيرها من الجهات الأخرى علماً بأن كل محطة من محطات " درع الوطن " مزودة بمحطة مصغرة للأرصاد الجوية .

وقال مدير " مشروع درع الوطن " أنه بعد فترة من مرحلة البدء في المشروع جرى تنفيذ ما يعرف بالمشروع المرشد الذي كان ضمن الاتفاق مع الشركة المنفذة ويقوم على أساس عمل محطة نموذجية ساحلية تضم كافة أنظمة المشروع والمجسات الفنية حتى يتم التأكد من سلامة التنفيذ وتلافى أى سلبيات ومعالجتها، وقد تم تحديد أحد المواقع الساحلية لعمل التجربة وإجراء الأعمال التجهيزية واستمر المشروع المرشد لمدة (3 أشهر ) وقد شاركت فيه عناصر من مختلف الجهات المعنية من وزارة الداخلية والجهات العسكرية الأخرى بالدولة وكانت هناك دروس كثيرة مستفادة من هذا المشروع المرشد وعلى أساسه تم إجراء بعض التعديلات .

5
وقد جرت مجموعة من الاختبارات في أحد المواقع الساحلية التابعة " لإدارة أمن السواحل والحدود " بوزارة الداخلية بغرض اختبار محطة مراقبة ساحلية بحرية بالتعاون وبمشاركة مباشرة وفعالة من قبل " إدارة أمن السواحل والحدود و بعض الجهات الأخرى حيث تعمل المحطة منذ عدة أشهر وعلى مدار الساعة،وذلك بهدف تشغيل أول محطة ساحلية بحرية من محطات مشروع درع الوطن الأمني و تقييم القدرات الحقيقية للأجهزة و المعدات البحرية المختارة للعمل فترات طويلة بدون توقف في ظروف التشغيل القاسية مثل العوامل الجوية لدولة قطر صيفاً حيث درجات الحرارة المرتفعة وأحيانا عواصف رملية وبحرية إضافة إلى المعوقات الفنية العامة التي قد تنتج أو متوقعة في تلك الظروف .

وأضاف العميد ركن طيار / محمد عبدا للطيف المناعي تم الاختبار في الظروف العملياتية المتغيرة في مواجهة عدد من الأهداف البحرية الساحلية المختلفة من حيث الحجم و السرعة سواء كانت منفردة و متعددة حتى يمكن التعرف على مواطن القوة والاستفادة منها و معرفة نقاط القصور لمعالجتها و التغلب عليها.

6 10

موضحاً أن العمل في محطة الغارية تضمن أعمال تركيب عدد من الأجهزة والمعدات يماثل محطة مراقبة ساحلية بحرية إضافة إلى قدرات مركز عمليات قطاع " أمن السواحل " و برمجيات القيـادة و السيطرة و التخطيط .

كما تم عمل دورة تدريبية تعريفية على الأجهزة و المعدات والبرمجيات المستخدمة لعدد من العاملين في الجهات المعنية بالمشروع وبمعرفة الشركات المصنعة حتى أمكنهم إتقان العمل وتنفيذ الواجبات.

7
وقد بدأت مجموعة الاختبارات ليلاً و نهاراً على مدار 24 ساعة سواء بتخطيط مسبق أو بشكل مفاجئ مع الشركات شملت الاختبارات اكتشاف وتتبع الأهداف البحرية المختلفة من حيث الحجم ( زورق مطاطي صغير سريع – زوارق نزهة صغيرة – زوارق صيد متعددة الأحجام – سفن تجارية صغيرة و كبيرة و على مسافات مختلفة ) ولأهـداف جـوية منخفضة وعلى ارتفاعات و مسافات متباينة، ونتج عن الاختبارات عدد من الدروس المستفادة حول ملاءمة الأجهزة والمعدات حيث تم إدراج هذه الدروس ضمن مخطط العمل مع الشركة لتنفيذها علما بأنه ما زالت المحطة تعمل منذ عشرة شهور حتى الآن بدون توقف و بكفاءة و في كافة الظروف المناخية،حيث أثبتت الاختبارات التي تمت و الجارية حاليا أن التصاميم و الأجهزة و المعدات المختارة تتمتع بمواصفات و قدرات عالية متميزة تسمح بتحقيق الأهداف المنشودة من منظومة درع الوطن الأمني .

محطات المراقبة البرية
1
وأشار مدير المشروع أنه في إطارالاختبارات النهائية و أعمال اعتماد التصميم النهائي للمنظومة, مازال مكتب " مشروع درع الوطن الأمني " يختبر النظام البري لمراقبة وتأمين حدود الدولة البرية بمشاركة سلاح الحدود الأميري القطري .

حيث تتم منذ فترة وجيزة إختبارات في أحد المواقع البرية التابعة لسلاح الحدود الأميري بغرض اختبار محطة مراقبة حدودية بالتعاون وبمشاركة مباشرة وفعالة من قبل ضباط وأفراد سلاح الحدود الأميري القطري بالقوات المسلحة القطرية , هذا وقد أتم عدد من العاملين التدريبات الخاصة على الأجهزة و المعدات والبرمجيات المستخدمة بمنظومة درع الوطن من قبل الشركات المصنعة.

من ناحيته أكـد العميـد الركن بحري / على أحمد البديد المناعي - مدير إدارة أمن السواحل والحدود - أن " مشروع درع الوطن " سوف يساهم إلى حد كبير في تطوير أداء " إدارة أمن السواحل والحدود " خاصة فيما يتعلق بعمليات المراقبة والرصد وأعمال الدوريات مشيراً إلى التعاون والتنسيق التام بين أمن السواحل والحدود وكافة القطاعات والجهات المعنية " بمشروع درع الوطن " .

8
من ناحيته استعرض السيد / جون مارك نصر - نائب مدير عام الشركة المنفذة للمشروع -خبرات الشركة في المجال الامنى وقيامها بتنفيذ مشاريع مماثلة في بعض الدول الأخرى والإمكانيات الفنية والتكنولوجية التي تمتلكها .

وخلال الجولة الميدانية قام العميد ركن / طارق خالد العبيدلى - رئيس شعبة الأنظمة البحرية والبرية - بمشروع درع الوطن بتقديم شرح مختصر حول آلية عمل أجهزة الرادار والمراقبة وإمكانياتها الفنية و قدرتها العالية على رصد الأهداف البحرية المختلفة وآلية التنسيق بين الأجهزة المعنية .

كما قام بالشرح حول قيادة مركز الغارية وغرفة العمليات بالمركز وقدرات الأجهزة المستخدمة وبرامج القيادة والسيطرة وبرامج التدريب للكوادر العاملة بالمشروع .

وحول كيفية استفادة "إدارة أمن السواحل والحدود" من مشروع درع الوطن قال العميد/ علي المناعي - مدير الإدارة "-

(( أن مشروع درع الوطن مشروع متطور للغاية وهو من شأنه أن يقلل من عدد الدوريات الموجودة في البحر ، وكذلك إكتشاف الهدف على بعد مسافات بعيدة وهو ما من شأنه أن يساعد على سرعة التعامل مع الهدف )) .

وأضاف :- (( أن الاتصالات تكون بين الدوريات وبين غرفة العمليات وإذا كان الهدف هو هدف تجاري كبير فان هناك وسائل اتصال دولية من الممكن التحدث معه من خلالها )) .

337
وعمّا إذا كانت محطة المراقبة الساحلية التي تم تركيبها قد تمكنت من المساعدة في ضبط أية قضايا خلال فترة التشغيل قال العميد الركن/ محمد عبداللطيف المناعي أن درع الوطن كمشروع سوف يكتمل في عام 2011 ولكن المحطة الساحلية خلال فترة التشغيل التجريبي نجحت بالفعل في المساعدة في ضبط 6 قضايا وأضاف العميد/ محمد عبداللطيف المناعي أنه بخلاف تلك المحطة الساحلية فإن هناك محطات اخري عديدة سوف يتم اقامتها وستكون ذات قدراتأكبر من المحطة الساحلية ومن بين تلك المحطات المحطة التي سوف يتم إقامتها على الحدود البرية .

وقال السيد/ جون مارك نصر - نائب رئيس شركة EADS- الشركة المنفذه للمشروع إن شركة EADS في المجال الأمني والدفاع منذ عام 2003 وكان أول مشروع قاموا بتنفيذه في دولة رومانيا وكان مشروعاً يمتد على الحدود البرية وهو يختلف عن المشروع الذي يتم تنفيذه في قطر وأوضح أن السوق الأكبر لأنشطة الشركة يتركز في منطقة الشرق الأوسط .