قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم فى البلاد
19/05/2009

جسد قانون الوافدين لسنة 2009م مبادئ الشريعة السمحاء والدستور الدائم للدولة

مسيمير

بـدأ في التاسع والعشرين من شهر ابريل 2009م الماضـي تطبيق القانون رقم (٤) لسنة ٢٠٠٩م بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم فى البلاد ، والذي يعد من أهـم القوانين التى صدرت مؤخراً والمتعلقة بتنظيم العلاقات الناشئة عن عملية دخول الوافدين للبلاد ووضع الضوابط والآليات لتنظيم إقامتهم وكفالتهم بما يساعد على تحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في ربوع الوطن حيث أرست أحكام هذا القانون التزامات وجوبية للكفيل والمكفول بما يحقق التوازن المطلوب في العلاقة المتبادلة بين الطرفين بصورة أكثر إنسانية وحضارية تجسيداً لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء وأحكام دستور دولة قطر، وبما بتواكب مع متطلبات ومستجدات العصر الراهن على المستوى المحلي والدولي.

سبعة أيام عمل حددها القانـون لاستكمال إجراءات الترخيص بالإقامة أو زيارة العمل

العميد-عبد-الله-سالم-العلي-
وقد أكد العميد / عبد الله سالم العلي - مدير عام الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين - بأن هناك الكثير من النصوص التي نظمت العلاقة بين الكفيل والمكفول تحفظ التوازن المطلوب فيما بينهما ، وأن ما ورد في المادة (5) من القانون والتي تنص بأنه (( على كل من الكفيل والوافد مراجعة الجهات المختصة خلال سبعة أيام عمل من تاريخ دخول الوافد إلى البلاد لاستكمال إجراءات الترخيص بالإقامة أو زيارة العمل )) وهذه المادة لا تنطبق على الوافدين إلى البلاد بغرض الزيارة , أو لأعمال تجارية وما في حكمها لمدة لا تزيد عن (30) يوماً , وذلك وفقاً لما جاء في المادة (10) والتي تنص على (( يعفى الوافد الذي يدخل البلاد بغرض الزيارة , أو لأعمال تجارية وما في حكمها , لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً من الالتزامات المنصوص عليها في المادة ( 5 ) من هذا القانون . ولا يجوز للوافد أن يبقى في البلاد بعد انتهاء المدة المشار إليها , إلا بعد تجديدها أو الحصول على الإقامة )) , مشيراً إلى أن التخلف عن المدة المشار إليها في نص المادة الخامسة لمراجعة الجهات المختصة يعرض الوافد والكفيل إلى العقوبة المنصوص عليها في المادة (52) من القانون المذكور والمقررة بالغرامة التي لا تزيد عن عشرة آلاف ريال، وذلك في حال عدم قبول التصالح بسداد مبالغ التأخير عن مدة التأخير والمقررة في الجدول المرفق بالقانون الخاص بالتصالح عن جرائم القانون مقابل التنازل عن إقامة الدعوى الجنائية والمتمثلة بمقدار ( 30 ) ريالاً عن كل يوم تأخير وبحد أقصى ( 6000 ) ريال.

وفيما يتعلق بمسألة نقل كفالة العامل الوافد في حال وجود إشكاليات بينه وبين كفيله أوضح العميد/ عبد الله سالم العلي بأن القانون قد جاء بنص صريح في هذا الشأن ورد في حكم المادة ( 12) والتي نصها : (( يجوز للوزير أو من ينيبه نقل كفالة العامل الوافد بصفة مؤقتة في حالة وجود دعاوى بين الكفيل والعامل الوافد . وللوزير أو من ينيبه , الموافقة على نقل كفالة العامل الوافد , الذي لا يسري عليه قانون العمل , إلى رب عمل آخر في حال ثبوت تعسف الكفيل , أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك , ويجوز لذات الأسباب , بموافقة الوزير , أو من ينيبه , بناءً على طلب العامل وموافقة وزارة العمل نقل كفالة العامل الذي يسري عليه قانون العمل إلى رب عمل آخر)).

كما أشار إلى أن القانون قد وضع ضوابط لعمل العمالة الوافدة إلى البلاد وذلك في حكم المادة (15) والتي تنص على (( يحظر على أي شخص طبيعي أو معنوي السماح للوافدين الذين يستقدمهم للعمل بالعمل لدى جهات أخرى , أو استخدام عمال ليسوا على كفالته .

4
ويجوز للجهة المختصة , استثناء مما تقدم , أن تأذن للكفيل بإعارة عماله الوافدين إلى صاحب عمل آخر للعمل لديه لمدة لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة . كما يجوز لها أن تأذن للوافد بالعمل بعض الوقت لدى جهة عمل أخرى في غير أوقات عمله الأصلي , إذا وافق كفيله على ذلك كتابة , وفي جميع الأحوال , يجب موافقة وزارة العمل بالنسبة للفئات الخاضعة لأحكام قانون العمل , ويحظر التنازل عن السمات للغير , أو التصرف فيها بأي وجه من الوجوه , أو تداولها من قبل الغير , سواءً كان التنازل أو التصرف أو التداول بمقابل, أو بدون مقابل )) , مضيفاً بأن القانون قد حدد في جدول التصالح المشار إليه غرامة مالية قدرها ( 20000 ) ريال على كل من يخالف أحكام هذه المادة في حال قبوله التصالح ، أما في حال رفضه التصالح فأن المخالف سيواجه العقوبة المقررة في حكم المادة (51) من ذات القانون والمقررة بعقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة في حالة العودة الحبس مدة لا تقل عن خمسة عشرة يوم ولا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال.

القانون يجيز منح تراخيص الإقامة لزوج المرخص له بالإقامة, وأولاده من الذكور الذين لم يكملوا دراستهم الجامعية حتى سن الـخامسة والعشرين, وبناته غير المتزوجات

وفي توضيح لتساؤلات البعض عن إمكانية استقدام والدي المرخص له بالإقامة للإقامة معه أوضح السيد / مدير عام الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين بأن هذه المسألة قد وردت في نص المادة ( 16 ) من القانون والتي نصت على : (( تمنح تراخيص الإقامة لزوج المرخص له بالإقامة , وأولاده من الذكور الذين لم يكملوا دراستهم الجامعية حتى سن الـخامسة والعشرين , وبناته غير المتزوجات . ويجوز بموافقة الوزير , أو من ينيبه , منح والدي المرخص له الإقامة إذا رأى مبرراً لذلك . ويصدر بتحديد شروط منح الإقامة , وفقاً لأحكام الفقرتين السابقتين قرار من الوزير )) .

وحول الإشكاليات التي قد تنشأ بين الكفيل و مكفوله في حالة امتناع الأول عن إصدار إذن الخروج قال العميد / العلي بأن هذا الجانب قد عولج في المادة رقم ( 18) والتي تنص على : ((يجب على كل وافد منحت له سمة لدخول الدولة أن يكون له كفيل .ولا يصرح للوافدين, فيما عدا النساء اللائي على كفالة رب الأسرة والقصر والزوار الذين لا تجاوز مدة زيارتهم للدولة ثلاثين يوماً , بمغادرة البلاد بصفة مؤقتة أو نهائية إلا بعد تقديم إذن بالخروج من كفيل الإقامة .

3
ويحل محل هذا الإذن عند تعذر حصول الوافد عليه لامتناع كفيله عن إعطائه له أو لوفاة الكفيل أو لغيابه مع عدم تعيينه وكيلاً عنه , تقديم كفيل خروج , أو شهادة بعدم وجود أحكام تحت التنفيذ أو دعاوى مطالبة ضد الوافد , تصدر من المحاكم المختصة بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان في صحيفتين يوميتين لمرة واحدة عن تاريخ مغادرة البلاد , وذلك وفقاً للإجراءات والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير)).

كما حدد القانون جملة من التزامات كفيل الإقامة تجاه مكفوله .. ففي المادة (23) نصّ على : (( يكون كفيل الإقامة مسئولاً عما يترتب من التزامات في ذمة مكفوله الوافد , إذا كان قد أخطر بها ووافق عليها كتابة , ولم تكن للمكفول أموال ظاهرة يمكن التنفيذ عليها)).

وفي حكم المادة (24) حدد القانون بأن يلتزم كفيل الإقامة بما يلي :

• إعادة الوافد الذي يكفله إلى بلده عند انتهاء ترخيص إقامته أو إلغائه أو صدور أمر بترحيله , فإن امتنع الوافد عن مغادرة البلاد في هذه الحالات , فعلى الكفيل إخطار السلطة المختصة لترحيله مع سداد نفقات الترحيل , ولا يلتزم الكفيل بسداد نفقات ترحيل مكفوله , غير الخاضع لقانون العمل , بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ الإبلاغ عن هروبه . وفي جميع الأحوال , يلتزم من يستخدم أي وافد على غير كفالته , بالمخالفة لأحكام هذا القانون , بسداد نفقات ترحيله فضلاً عن العقوبات المقررة .

• تحمّل نفقات تجهيز ودفن جثمان مكفوله المتوفى , الذي كان يعمل لديه , في المدافن المخصصة لذلك في الدولة , أياً كان سبب الوفاة , وفي حالة طلب أحد ورثة المتوفى, وفاة طبيعية , أو أي جهة معينة نقل الجثمان إلى خارج الدولة , يتحمل الكفيل تكاليف النقل إلى الموطن الأصلي أو محل الإقامة الدائم لمكفوله المتوفى.

ويجوز للوزارة أن تلزم كفيل العامل الخاضع لقانون العمل بتقديم كفالة بنكية , تحدد شروطها بقرار من الوزير , وذلك لضمان الوفاء بالتزاماته تجاه الوزارة والمكفول. كما أجازت المادة رقم ( 25 ) للوزارة , إذا كان الكفيل موظفاً عاماً , وأخل بالتزاماته تجاه مكفوله أن تستوفي نفقات ترحيله من راتبه ومستحقاته , وذلك بالتنسيق مع جهة عمله .

وفي سياق حديثه أشار العميد / عبد الله سالم العلي - مدير عام الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين - إلى أن القانون رقـم ( 4 ) لسنة 2009م بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم سيسهم إلى حد بعيد في الحد من الكثير من المخالفات التي يقع فيها الكفلاء أو الوافدين بقصد أو بدون قصد , موضحاً في هذا الصدد أن القانون قد راعى مسألة التصالح في جرائم القانون محدداً مبالغ التصالح وذلك بما يتناسب وحجم المخالفة المرتكبة حيث ضاعف الغرامات في بعض الجرائم كتشغيل عامل ليس على الكفالة أو السماح للمكفول بالعمل لدى الغير، أو التنازل عن التأشيرات أو التصرف بها سواءً بمقابل أو بدون مقابل نظراً لخطورة تلك الجرائم وذلك على النحو في جدول التصالح المشار إليه في حكم المادة (54) منه.

هذا وقد أشار العميد/ عبدالله سالم العلي بأن سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية قد شكل لجنة خاصة لإعداد لائحة تنفيذية لهذا القانون ولازالت اللجنة عاكفة على إعداد هذه اللائحة والتي ستتضمن الكثير من التفاصيل الخاصة بأحكام هذه القانون وتوضيح كافة الإجراءات والضوابط والآليات التي ينبغي إتباعها والتقيد بموجبها عند تنفيذ أحكام القانون وسوف تصدر بقرار من سعادة الوزير حال الانتهاء منها.

ضوابط وآليات لتنظيم إقامة وكفالة الوافدين بما يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار على ربوع الوطن

وفي الختام أهاب السيد/ مدير عام جوازات المنافذ وشؤون الوافدين بجميع الكفلاء والوافدين وكافة الجهات المعنية ذات العلاقة بتطبيق هذا القانون الهام لاستقرار الأمن في المجتمع بضرورة الإطلاع على أحكامه والتقيد بها لتجنب الوقوع تحت طائلة التجريم والعقوبات المنصوص عليها بهذا القانون. ( وللإطلاع على القانون )