اختتام الاجتماع السابع والعشرين لأصحاب السمو وزراء داخلية دول مجلس التعاون
09/11/2008

2

عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم السابع والعشرين بعد ظهر يوم الخميس 6/11/2008م بقاعة المجلس بفندق شيراتون الدوحة .

وقد افتتح الاجتماع سعادة الشيخ/ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية رئيس الاجتماع بكلمة رحب فيها بأصحاب السمو والمعالي الوزراء ومعالي الأمين العام للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والوفود المشاركة ناقلاً لهم تحيات حضرة صاحب السمو الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين سمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني حفظهما الله وتمنياتهما لهذا الاجتماع بالنجاح والتوفيق .

وقال في كلمته : ( .. إنه لمن دواعي سروري أن نجتمع معاً للمرة الثانية خلال هذا العام في دوحة الخير والمحبة , لنضيف لبنة جديدة من لبنات العمل الأمني الخليجي المشترك , إلى المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .. ) وأضاف قائلاً : ( .. إن أمام اجتماعنا هذا جدول حافل بالموضوعات الأمنية التي تأتي تتويجاً لأعمال اللجان الأمنية على مدى عام كامل , وتنتظر منا التوصيات المعروضة القرار المناسب تمهيداً للبدء في تنفيذها ... وإنني لعلى ثقة في أننا سنخرج بالقرارات التي تحقق تطلعات وطموحات قادتنا ودولنا وشعوبنا, وبما يعزز مسيرة التعاون الخليجي المشترك في كافة المجالات ..) .

3
وفي ختام كلمته توجه سعادة وزير الدولة للشئون الداخلية بخالص الشكر للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ممثلة بمعالي الأمين العام , وسعادة الأمين العام المساعد للشئون الأمنية , وكافة العاملين بالأمانة العامة على جهودهم الجبارة التي قال بأنها لا شك تمثل أحد أهم مقومات ما تحقق ويتحقق من نجاحات في إطار مسيرة العمل الأمني المشترك . كما تمنى سعادته لهذا الاجتماع كامل التوفيق والنجاح مكرراً ترحيبه بأصحاب السمو والمعالي الوزراء وتمنياته لهم بطيب الإقامة في بلدهم الثاني قطر ..

من جانبه ألقى معالي / عبد الرحمن بن حمد العطية - الأمين العام للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة قال فيها : ( .. لقد تابعت الأمانة العامة تنفيذ قراراتكم في مجال التنسيق والتعاون الأمني والتواصل مع مكاتب الاتصال والمتابعة في وزارات الداخلية ، ويطيب لنا أن نعرب عن الارتياح لنتائج تلك المتابعة ولتفعيل القرارات وذلك بفضل من الله وبما يبديه أصحاب السمو والمعالي الوزراء من حرص دءوب وتوجيه لمختلف القطاعات الأمنية .. ) مشيراً إلى أنه في مجال مكافحة الإرهاب تم اتخاذ عدد من القرارات والآليات والبرامج التدريبية المشتركة التي تعبر عن مواقف دول المجلس النابذة للإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأيا كان مصدره بما يحقق حماية دول المجلس وشعوبها من هذا الخطر والحفاظ على ما تنعم به دول وشعوب المجلس من أمن واستقرار وازدهار في ظل قياداتها الحكيمة , موضحاً بأن اللجان الأمنية المتخصصة وغيرها من اللجان الأخرى كانت قد عقدت اجتماعاتها وفقاً للبرنامج الزمني للاجتماعات الأمنية لهذا العام ، وناقشت الموضوعات الأمنية المدرجة في جداول أعمالها واتخذت العديد من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك بين دول المجلس , ومضى قائلاً : ( .. كما عقدت اللجنة التحضيرية – وكلاء وزارات الداخلية – اجتماعها التحضيري لاجتماعكم المؤقر هذا , وقد ناقشت بكل اهتمام كافة الموضوعات والتوصيات المطروحة على جدول الأعمال , وأعدت مجمل توصياتها المعروضة على هذا الاجتماع لاستعراضها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها .. ) كما أثنى معاليه على الجهود التي بذلتها اللجنة التحضيرية واللجان الأمنية المتخصصة من جهود لإنجاح هذا الاجتماع , وفي ختام كلمته تمنى معالي الأمين العام لأعمال الاجتماع النجاح والتوفيق .

3
ثم تحدث صاحب السمو الملكي الأمير/ نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية فقال : يطيب لي أن أنتهز المناسبة لأرفع باسمي وباسمكم خالص شكرنا وتقديرنا لحضرة صاحب السمو الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ولسمو ولي عهده ولحكومته الرشيدة وللشعب القطري على ما نحظى به على الدوام من رعاية كريمة وحسن ضيافة واستقبال والشكر موصول لأخي معالي الشيخ/ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية لاهتمامه وحرصه على توفير كل ما يمكن أن يسهم في نجاح اجتماعكم وتحقيق أهدافه بإذن الله تعالى.

وأضاف: إن العالم اليوم يشهد متغيرات وتداعيات من أبرزها أزمة الاقتصاد العالمي، وما تشكله من بيئة خصبة للشائعات والإثارة التي تحمل الأمور أكثر مما تحتمل ... ولاشك إن وعي وإدراك مواطنينا هو باعث الاطمئنان على أن مثل هذه الشائعات المصاحبة لتلك الأزمات لن تنال من ثقتهم في قدرات وإمكانات دولهم .

وأضاف صاحب السمو الملكي إننا نتطلع إلى مزيد من التواصل والتنسيق بين أجهزة الأمن المعنية في دولنا في كافة المجالات ..... ومتابعة ما تشهده ميادين المعرفة والعلوم من تطورات تقنية تتطلب أعمال أجهزة الأمن والاستفادة منها في إنجاز مهماتها ورفع مستويات كفاءة وتأهيل منتسبيها . وقد أكد سموه على موافقة المقام السامي على انضمام المملكة لمركز المعلومات الجنائية الخليجي لمكافحة المخدرات ، وفي نهاية كلمته قال : أرجو الله العلي القدير ان يجعل اجتماعكم اجتماعا مباركا يسهم في تحقيق توجيهات وتطلعات قادتنا حيال تحقيق حياة آمنة مستقرة لكافة المواطنين والمقيمين في دول الخليج العربية .

ثم ألقى الفريق الركن الشيخ/ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية بمملكة البحرين الشقيقة كلمة شكر في مستهلها وزير الدولة للشئون الداخلية سعادة الشيخ / عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة , مؤكداً على أهمية انعقاد الاجتماع في هذا الوقت الذي تشهد فيه الساحتان الإقليمية والدولية سلسلة من الأحداث والمتغيرات , مشيراً إلى أنه ونظراً لما تحظى به منطقة الخليج من أهمية إستراتيجية سواءً على الصعيد الاقتصادي أو الأمني فلابد من العمل والتنسيق المشترك لمواجهة تداعيات الأزمات وكافة أشكالها .. وأضاف قائلاً : ( .. إن أمن الحدود ومكافحة عمليات التهريب والتسلل والهجرة غير المشروعة والقرصنة والاتجار بالمخدرات أضحت من الأولويات التي تحتاج إلى تعزيز الإجراءات بين دول المجلس بما يكفل ضبطها وإحكامها , ومن هنا تأتي أهمية مراجعة التدابير التي يمكن اتخاذها بهذا الشأن ..) وفي ختام كلمته تمنى معاليه نجاح أعمال الاجتماع مكرراً شكره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة .

كما تحدث معالي الفريق الركن . م الشيخ / جابر خالد الصباح وزير الداخلية الكويتي في الجلسة الافتتاحية معبرا عن امتنانه وتقديره لدولة قطر الشقيقة لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة داعيا المولى جلت قدرته أن يكلل جهود أصحاب السمو والمعالي الوزراء بالتوفيق والنجاح .

وأضاف: إننا نجتمع اليوم لبحث ما توصلت إليه اللجان الأمنية من نتائج في شتى المجالات وفي طليعتها مكافحة الجريمة والمخدرات والتسلل والإرهاب وغيرها من الجرائم .. وأكد على أن الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي تم إقرارها في اللقاء التشاوري السابق تعد خطوة مهمة نحو تفعيل التعاون الأمني في شتى صوره ، وأشار إلى الأهمية البالغة في تفعيل الخطة الأمنية التي تضمنتها ورقة دولة الكويت في بعدها الأمني والتي تستهدف حماية دول المجلس من مخاطر تسرب الإشعاع النووي ، مما يستلزم استنفار الأجهزة الأمنية وأجهزة الدفاع المدني وتوعية الرأي العام وكل ما يلزم تطبيقه على أرض الواقع.

وفي ختام كلمته قدم الشكر لسعادة وزير الدولة للشئون الداخلية ولمعالي الأمين العام وللأمانة العامة داعيا العلي القدير أن يوفق أصحاب السمو والمعالي الوزراء لما فيه مصلحة أوطانهم.
وعقب إلقاء الكلمات ناقش أصحاب السمو والمعالي الوزراء جميع الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ، وأخذوا فيها قرارات تعزز من التعاون والتنسيق الأمني بين دول المجلس وفي ختام الاجتماع السابع والعشرين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس صدر بيان صحفي عن الأمانة العامة للمجلس جاء فيه :

بدعوة كريمة من سعادة الشيخ/ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية - عضو مجلس الوزراء بدولة قطر عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس اجتماعهم السابع والعشرين في الدوحة يوم الخميس ستة نوفمبر 2008 ، وقد رأس الاجتماع سعادة الشيخ / عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية بدولة قطر وبحضور كل من : الفريق سمو الشيخ / سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة ، ومعالي الفريق الركن الشيخ / راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية بمملكة البحرين ، وصاحب السمو الملكي الأمير/ نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية ، ومعالي السيد/ سعود بن إبراهيم البوسعيد وزير الداخلية بسلطنة عمان ، ومعالي الفريق الركن الشيخ/ جابر خالد الصباح وزير الداخلية بدولة الكويت ، وبمشاركة معالي/ عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وأعرب الوزراء عن خالص شكرهم وتقديرهم لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، والى سمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني ولى العهد الأمين على كرم الضيافة وحسن الوفادة ولوزارة الداخلية بدولة قطر وعلى رأسها سعادة الشيخ / عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على الجهود المتميزة في الإعداد والترتيب لعقد هذا الاجتماع ، الأمر الذي أسهم فيما تم التوصل إليه من قرارات ونتائج تهدف إلى تحقيق ما يتطلع إليه قادة دول المجلس في تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء حفاظا على ما تنعم به دول المجلس وشعوبها من أمن واستقرار وازدهار.

وأضاف البيان: إن معالي الوزراء قد تدارسوا المستجدات والمتغيرات الأمنية المتسارعة إقليميا ودوليا وأكدوا على أن التنسيق والتعاون الأمني الدائم بين الدول الأعضاء ويقظة الأجهزة الأمنية والتنسيق المتواصل فيما بينهم كفيل بعون الله على حماية وتحصين دول المجلس من إفرازات وتداعيات تلك الأحداث والمتغيرات.

كما استعرض الوزراء مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الفترة ما بين اجتماعهم السادس والعشرين واجتماعهم هذا وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من انجازات مجددين العزم على تعزيز وتكريس التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء.

كما جدد الوزراء تأكيدهم على موقف دول المجلس الثابتة التي تنبذ العنف والتطرف المصحوب بالإرهاب بمختلف صوره وأشكاله وأيا كان مصدره ، مجددين في الوقت نفسه تأييد دول المجلس لكل جهد إقليمي أو دولي يرمى إلى مكافحة الإرهاب الذي بات ظاهرة تهدد الأمن والسلام والاستقرار.

4
وقال نظرا لما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من متغيرات متلاحقة ولأهمية تشخيص الأخطار التي تهدد أمن دول المجلس أكد الوزراء بأن يقوم وكلاء وزارات الداخلية في اجتماعاتهم ببحث القضايا الأمنية الطارئة والمستجدة لتقييمها وبالتنسيق مع الأمانة العامة ورفع التوصيات المناسبة إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس ، ورحب الوزراء بإقامة مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الدوحة بدولة قطر.

وفى ختام الاجتماع رفع أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية برقية شكر وتقدير لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ، والى الشيخ / تميم بن حمد آل ثاني ولى العهد الأمين.