إدارة البحث والمتابعة تطبق المعايير الدولية في التعامل مع الموقوفين

1
نظمت
إدارة البحث والمتابعة بوزارة الداخلية اليوم السبت 28/5/2011 زيارة استطلاعية للإدارة لعدد من المسئولين والإعلاميين ومسئولي السفارات المعتمدة لدى الدولة للتعرف على إجراءات عمل الإدارة من استقبال المراجعين من الكفلاء والمكفولين وتقديم كافة التسهيلات لهم وكيفية التعامل مع الموقوفين من الرجال والنساء ، وكذلك التعرف على المنشآت الحديثة التي تقدم للموقوفين كل الرعاية والاهتمام بهم في إطار ترسيخ حقوق الإنسان .

حضر الزيارة سعادة السيد/عيسى بن ربيعة الكوارى نائب رئيس مجلس الشورى والسيد/ صقر سعد المريخي عضو مجلس الشورى ، والسيد/ محمد عبد الله السليطي مراقب مجلس الشورى والدكتور/ يوسف عبيدان عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والدكتور/ محمد سيف الكواري عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والعميد/ عبد الله سالم العلي مدير الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين، والعميد/ حمد أحمد المهندى مدير إدارة الشئون القانونية بوزارة الداخلية ، والعميد/ محمد احمد العتيق مساعد مدير الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين ، والعميد/ علي سلمان المهندى قائد أمن المواكب والدوريات بقوة الأمن الداخلي لخويا ، هذا إضافة إلى عدد من مسئولي سفارات الدول الشقيقة والصديقة لدى الدولة ، ورؤساء بعض الجاليات والإعلاميين.

في البداية ألقى العقيد / ناصر محمد السيد مدير إدارة البحث والمتابعة كلمة رحب فيها بالزائرين للإدارة التي تقوم بدور حيوي في مجال الأمن المجتمعي من خلال تطبيق وتنفيذ أحكام القانون ( 4 ) لسنة 2009م الخاص بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم ، وأَضاف: أود بهذه المناسبة أن أنقل لكم تحيات وتقدير وترحيب سعادة وزير الدولة للشئون الداخلية بتشريفكم لنا وزيارة أقسام الإدارة للاطلاع على دورها في تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان في التعامل مع أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين.

2

وأكد :إن شريعتنا السمحاء قد أرست قواعد ومبادئ حقوق الإنسان منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ، ورسّخ ديننا الحنيف هذه المبادئ التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من أخلاقنا وسلوكنا المعتاد ، وقد أولت دولتنا الرشيدة جل اهتمامها لحقوق الإنسان وسخرت كافة الإمكانيات الداعمة لتحقيقها حيث قامت بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، وأنشأت وزارة الداخلية إدارة حقوق الإنسان. وفي إدارتنا توجد نيابة شؤون الإقامة التي تباشر إجراءات تحريك الدعوى الجنائية في مخالفات القانون ( 4 ) لسنة 2009 كإحدى الضمانات القانونية الفاعلة لحقوق الإنسان ، وتم إنشاء محكمة شؤون الإقامة التي تختص بالنظر والقضاء في تلك المخالفات،وامتدادا لهذا النهج يوجد لدينا مجموعة من الأخصائيين القانونيين ( بالمكتب الفني ) مكلفين ببحث ودراسة الشكاوى والخلافات الناشئة بين الكفيل والمكفول وحلها في الإطار القانوني . وكذلك دراسة ملفات الموقوفين والموقوفات وإيجاد الحلول القانونية لأي إشكاليات بشأنهم ، كما تقوم وزارة الداخلية أيضا بنقل كفالة الوافدين الذين يثبت في حقهم تعسف كفلائهم معهم وفقا لنص المادة (12) من القانون ( 4 ) لسنة 2009 .

وأضاف : على أن الوافدين إلى بلادنا هم أخوة لنا وشركاء لنا في التنمية وحماية حقوقهم وصيانتها واجب علينا ، ونتمنى على سفارات بلادهم المزيد من التعاون معنا وإنهاء الإشكاليات الناتجة عن تجديد جوازات سفر رعاياها أو إصدار وثائق السفر، وإننا على أتم الاستعداد للتعاون مع كافة السفارات في كافة الأمور الخاصة برعاياها بما يحقق مصلحة هؤلاء الأشخاص لافتا إلى إن ما نقوم به الإدارة من إجراءات تتفق مع المبادئ المقررة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان أدى إلى تسليم مخالفي القانون ( 4 ) لسنة 2009 أنفسهم للإدارة طواعية ، حيث يتم استقبالهم واستلام طلباتهم المتضمنة رغبتهم في السفر فيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنهم ، بداية من التدقيق والاستعلام الأمني مرورا برفع الحظر المفروض عليهم وإحضار جوازات سفرهم وحجز تذاكر السفر وأخذ البصمة وانتهاءً بتأمين المغادرة ،ورغم استقبالنا لأعداد كبيرة من هؤلاء الأشخاص إلا أن إنهاء إجراءاتهم لا يستغرق أكثر من 48 ساعة حيث لا يتم توقيفهم نهائيا .

وأشار الى إن ما تشهده إدارة البحث والمتابعة في الوقت الراهن من تطوير وتحديث على كافة الأصعدة والمجالات الإدارية والإجرائية والأمنية والخدمية والإنشائية ما كان له أن يتم إلا بدعم الوزارة ، فما طرأ على عنابر التوقيف من تغيرات وتحديثات شاملة جعل منها نموذجا مثاليا لأماكن الاحتجاز المؤقت يتفق مع مبادئ وأسس حقوق الإنسان ويتوافر بها كافة الخدمات المتاحة ،كما إن ما تنتهجه إدارتنا من عدم التميز أو التفرقة بين المواطن والمقيم والعمل دائما على إعلاء كلمة القانون وتطبيقه تطبيقا صحيحا هو من أهم العوامل والضمانات التي تكفل حقوق الإنسان وتساهم في وضع دولة قطر على طليعة الدول التي ترسي وتحترم قواعد وأسس حقوق الإنسان.

3

بعد ذلك تم عرض فيلم تعريفي عن تطور إدارة البحث والمتابعة والمهام التي تقوم بها ودورها في تطبيق قانون دخول وإقامة الأجانب في البلاد.

ثم اصطحب العقيد/ ناصر محمد السيد الزائرين في جولة تعريفية للإدارة للاطلاع على عنابر التوقيف الخاصة بالرجال والنساء والتي تحتوى على أسرة للنوم وصالة للطعام ومقر للحلاقة خاص بالرجال ومسجد وأماكن للترفيه ، إضافة إلى التعرف على العيادة الطبية التي تقدم الخدمات الطبية والصحية للموقوفين من خلال اعتمادها أجهزة طبية متقدمة ، كما اطلع الزائرين على عنبر الزيارة للموقوفين والعنبر الخاص بمغاسل ملابسهم.

وفى تصريحات صحفية عبر سعادة السيد/ عيسى بن ربيعة الكوارى نائب رئيس مجلس الشورى عن سعادته لما شاهده في إدارة البحث والمتابعة من مراعاة لحقوق الإنسان مؤكدا إن ما شاهده يشرف دولة قطر وتشكر عليه وزارة الداخلية متمنيا التقدم لدولة قطر في مجال حقوق الإنسان ، مشير إلى ان مراعاة حقوق الإنسان في دولة قطر تصل إلى مرتبة متقدمة على دول كثيرة في المنطقة فما شاهدناه يعد مماثلا للنظم الفندقية من ترتيب وحسن إقامة وترفيه وطب ورياضة وسكن ، وهذه الأمور تشرفنا أمام منظمات حقوق الإنسان داعيا المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في الدول الشقيقة والصديقة للاطلاع على ما تتمتع به دولة قطر من مراعاة لحقوق الإنسان .

4

ومن جانبه أثنى الدكتور/ محمد سيف الكوارى عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على هذه الزيارة مؤكدا أنها حازت على إعجاب كافة الحاضرين وتشرفنا أمام الآخرين لما وجدناه من تسهيل إقامة الوافدين وحقيقة أن وزارة الداخلية وصلت إلى مرتبة متقدمة في مراعاتها لحقوق الإنسان متمنيا التوفيق لوزارة الداخلية في مسيرتها في الاهتمام بحقوق الإنسان .

وأضاف إن دولة قطر دائما ما تهتم بحقوق الإنسان والدليل على ذلك حصولها على شهادة اعتماد بدرجة «A» للمرة الأولى ولمدة خمس سنوات في اجتماعات اللجنة التنسيقية الدولية «ICC» وذلك خلال مشاركتها في الاجتماع الـ24 للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، وهذا ما جاء من فراغ وإنما جاء من وجود قوانين وتطبيقها على ارض الواقع وهو ما لمسناه اليوم في إدارة من إدارات وزارة الداخلية.

وعلى هامش الزيارة تم عقد مؤتمر صحفي حضره العميد / حمد احمد المهندى مدير إدارة الشئون القانونية، والعقيد/ ناصر محمد السيد مدير إدارة البحث والمتابعة .

في البداية أشاد السيد/ إيه ثارماكو لاسينجام القائم بأعمال السفارة السريلانكية بالدوحة بزيارته لإدارة البحث والمتابعة التي تعد الأولى له في دولة من الدول التي عمل بها في حياته الدبلوماسية مؤكدا إن عنابر إقامة العمالة المبعدة من دولة قطر الذي تحتضنه وزارة الداخلية يعد مثالا طيبا في مجال حقوق الإنسان فهي عنابر جيدة لاحتوائها على كافة ما يتطلبه الإنسان ليعيش يومه بصورة آدمية وفوق ذلك توفر وزارة الداخلية أماكن للترفيه وعيادة طبية ودور للعبادة ومطعم وصالات رياضية فهذه جهود تشكر عليه دولة قطر ممثلة في وزارة الداخلية .

5

وفيما يتعلق بالجانب القانوني للعمالة الهاربة التي تقوم بتسليم نفسها للإدارة أكد العميد/ حمد احمد المهندى إن قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم رقم (4) لسنة 2009 شدد في عقوبة مخالفي قانون الإقامة في البلاد ، حيث عاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمسة عشر يوما ولا تتجاوز ثلاث سنوات ، وبالغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف ريال قطري ولا تزيد على مائة ألف ريال كل من خالف أحكام قانون الإقامة في البلاد وهو ما دفع الكثير من العمالة الهاربة إلى تسليم نفسها إلى إدارة البحث والمتابعة.

وأضاف العقيد/ ناصر محمد السيد أن الإدارة تستقبل يوميا أصحاب بلاغات الهروب والعمال المكفولين على أن يقوم أصحاب المشكلة بعرض مشكلتهم ، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل تعمل الإدارة على استجلاء الحقيقة من خلال التفاصيل والبيانات المتعلقة بالمشكلة أو من خلال استدعاء أطراف المشكلة للتعرف على ملابساتها ، ومن ثم حلها بطريقة ودية يراعى فيها الجانب الإنسان وإذا تعذر ذلك يتم إحالتها إلى القضاء .

وفيما يتعلق بخطة الإدارة في المرحلة القادمة أكد على إن خطتنا في المرحلة القادمة تقوم على تعزيز الجهود التي من شأنها تقليل الوقت والجهد على المراجعين وصولا إلى أعلى مستويات الجودة في تقديم الخدمات وتحقيق معدلات متقدمة في رقي الخدمات وفى تطبيق قانون دخول وإقامة الوافدين في البلاد والعمل على الحد من العمالة السائبة والهاربة وترحيلهم من البلاد إذا قضت الجهات المعنية بذلك بعد حصولهم على كامل حقوقهم، حيث أن قدوم المراجعين سواء الكفلاء أو المكفولين لإنهاء معاملة لا تستغرق إلا وقتا يسيرا .

كما عملنا على تعميم استقبال بلاغات الهروب لدى جميع الإدارات الأمنية وكذلك لدى جميع الأقسام التابعة للإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين تيسيرا على المواطنين والمقيمين.

وعن حقوق المكفولين خاصة فيما يتعلق بالخروجية قال العميد/ حمد أحمد المهندى :إن الإدارة إذا توجه إليها عمالة من أي نوع سواء على كفالة أشخاص أو شركات أو هيئات لا تتوانى عن النظر في شكواهم واستدعاء طرفي المشكلة للوصول إلى حل يرضي الطرفين ، كما أن هناك مشاكل يقوم بها الكفيل مثل تقدم المكفول بشكوى ضد كفيله لمنعه من السفر إلى بلده فنستدعي الكفيل فإذا وجد شبهة تعسف تعطي وزارة الداخلية العامل خروجية دون الرجوع إلى الكفيل لان استمراره في العمل يؤدي إلى أمرين إما الهروب وإما الأضرار بمصلحة الكفيل.

6

أما عن إجراءات توقيف العمالة الهاربة أكد العقيد/ ناصر السيد على أن إدارة البحث والمتابعة تقوم بصفة منتظمة بحملات لأماكن تواجد العمالة المخالفة بعد الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة وإنهاء بعض الإجراءات القانونية، وعمل محضر ضبط للشخص المخالف، ونقوم أيضا بالقبض على الأشخاص المشتبه فيهم لعدم حملهم ما يثبت شخصيتهم وإذا ثبت أنهم بدون إقامة يتم حجزهم في عنابر التوقيف وهى عنابر مجهزة على أعلى المستويات، وبعد التحقيق معهم وعرضهم على النيابة العامة التي تحولهم بدورها إلى المحكمة المختصة التي عملت الوزارة على توفير مقر لهما بالإدارة لسرعة إنجاز المعاملات حيث تقرر أما الإبعاد من البلاد أو الإفراج عنهم مع تكفيلهم لكفلاء آخرين.