|
مدخل
الشرطة المجتمعية هي فلسفة إستراتيجية تنظيمية أمنية قوامها التواصل والتفاعل مع مختلف عناصر المجتمع وفعالياته بهدف تحقيق اكبر قدر من المشاركة الحقيقية بين الشرطة والمجتمع في تحمل المسئوليات الأمنية بمفهومها الشامل وبجهد طوي صادق.
فلسفة وزارة الداخلية
شرعت وزارة الداخلية إلى بناء إستراتيجية أمنية جديدة تتناسب وحجم التطورات الشاملة التي ظلت تشهدها الدولة وما يتطلبه ذلك من توفير رؤية أمنية جديدة تواكب معطيات التغيرات والتحديات المفترضة أو المحتمل وقوعها..ومن أبرز المفاهيم التي سعت وزارة الداخلية إلى تطبيقها مفهوم الشرطة المجتمعية من خلال شراكتها مع المجتمع باعتباره أسلوبا عصريا جديدا يسهم في بناء جسور الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع والأجهزة الأمنية ، ووضع المواطن والمقيم ومختلف المؤسسات المحلية والأهلية جنباً إلى جنب أمام مسؤولياتهم وواجباتهم وتوظيف القدرات والإمكانيات للتصدي للجريمة بظروفها ومتغيراتها ومواجهة مختلف المشكلات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع..
أهداف الشرطة المجتمعية
هنالك العديد من الاهداف المتوخاة من تطبيق مفهوم الشرطة المجتمعية منها
-
العمل على تطوير العمل الاجتماعي والانساني في جهاز الشرطة بما يساهم فى تحقيق التقارب بين جميع افراد ومنتسبي الوزارة من جهة ومن ثم تحسين العلاقة التبادلية بين الشرطة والمجتمع من جهة ثانية.
-
تفعيل الدور الوقائي وسط المجتمع من خلال تبني مفهوم " الوقاية خير من العلاج" وبالتالي إشراك المجتمع بكل فئاته فى هذه المسئولية،وازالة الحاجز النفسي لدى المواطنين فى التعامل مع الشرطة..
- إيجاد حلول موضوعية وعملية للمشكلات الاجتماعية والأسرية من خلال دفع الجمهور للمشاركة فى تقويم السلوكيات الخاطئة.
- تطوير آليات عمل أصدقاء الشرطة والعمل التطوعي في المجال الأمني .
نماذج في تطبيق مفهوم الشرطة المجتمعية
في سعيها لتطبيق فلسفة ومفهوم الشرطة المجتمعية اتبعت وزارة الداخلية جملة من الوسائل من أبرزها:
-
عقد اللقاءات الفكرية التشاورية بصفة مستمرة بين رجال الشرطة وأفراد المجتمع (مواطنين ، مقيمين ، مؤسسات وهيئات ، منظمات مجتمع مدني ...الخ) و تمثل تلك اللقاءات حجر الزاوية فى حصر المشكلات الاجتماعية الأمنية والتعرف عليها ومن ثم تقوم كل إدارة أمنية (العاصمة ، الريان ، امن الجنوب ، امن الشمال ) حسب نطاق اختصاصها الجغرافي بالنظر فيما يسفر عنها والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها ، مثال ذلك :
-
يشارك رجال الشرطة في معظم المناسبات الاجتماعية والوطنية والمهرجانات والاحتفالات بصفتهم الاجتماعية باعتبار أن ذلك يشكل عنصرا من عناصر تدعيم العلاقات الايجابية بين رجال الشرطة وبقية الأطراف الأخرى.
-
تكريم المتعاونين مع الأجهزة الأمنية من المواطنين والمقيمين والمؤسسات والهيئات نظير إسهاماتهم فى إنجاح الاستراتيجيات والخطط الأمنية خلال الاحتفال بيوم الشرطة العربية الذي يتم سنويا حيث يتم تكريم المواطن والمقيم المتعاونين ... كما تقوم الإدارات الأمنية أيضا بتكريم كل من يساهم فى تحقيق الإجراءات الوقائية المطلوبة قبل وقوع الجريمة..
-
زيارة المرضي والمسنين ومصابي الحوادث المرورية فى المناسبات الدينية والأمنية والعمل على رفع روحهم المعنوية.
-
الاهتمام بتقديم الخدمات الأمنية الميسرة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل وإعانتهم على قضاء حوائجهم دون أن يكلفهم ذلك أي مشقة أو عناء بسبب ظروفهم الخاصة ومن ذلك تخصيص مواقع بعينها لانجاز معاملاتهم بأسرع وقت ممكن.
-
تكريم السائقين المثاليين الذي لم يخالفوا قواعد وآداب المرور ليكونوا قدوة لغيرهم و حافزا للآخرين لكي يحذو حذوهم.
-
تسخر إدارة الخدمات الطبية كافة جهودها لخدمة المجتمع وتساهم في تقديم الرعاية الطبية لذوي منتسبي الوزارة كما تتعاون مع المؤسسات العلاجية الموجودة بالدولة في الحملات الطبية والوطنية.
-
وفى سبيل الارتقاء بالخدمات الأمنية المقدمة للجمهور يتم وبشكل دقيق تحليل رغبات الجمهور وقياس آرائهم تجاه وزارة الداخلية سواء عبر وسائل الإعلام والاتصال أو من خلال المسوحات الميدانية.
ابرز النتائج
على الرغم من تطبيق مفهوم الشرطة المجتمعة لا يزال فى بداياته إلا أن هناك العديد من النتائج التي أمكن الوصول إليها مثل :

- خلق بيئة آمنه يسودها التعاون المشترك بين وزارة الداخلية وأفراد المجتمع.
- اضطلاع الجمهور إلي المشاركة باستمرار في تقويم السلوكيات الخاطئة .
- تجويد وتطوير الخدمات التي تقدمها مختلف الإدارات الأمنية للجمهور بشكل مستمر وصولا إلي الصورة التي ترضي أفراد المجتمع وتضمن تعاونهم المستمر مع الإدارة .
- الوصول إلي نتائج طيبة في تقدير الجمهور لدور الشرطة وارتياحهم لكل ما تقدمه إدارتنا من خدمات لهم .
- أبدت الكثير من المؤسسات والهيئات في المجتمع استعدادهم الفعلي للمشاركة في مكافحة الجريمة ونشر الأمن والنظام في أماكن سكنهم وعملهم.
- تدريب وتأهيل الجمهور في المناطق الصناعية علي إجراءات السلامة العامة التي تضمن حسن تصرفه عند وقوع الخطر والمشاركة الايجابية في التصدي إلي الكوارث والمخاطر .
- السعي إلي تخفيض معدلات الجريمة عن طريق التعاون مع الشركاء وتفعيل دورهم الاجتماعي في كل مناسبة .
|