منذ أن تأسست دولة قطر الحديثة أولى القائمون على أمرها مهمة تحقيق الأمن والطمأنينة والسكينة العامة جل إهتمامهم ، وكان إنشاء جهاز للشرطة هو الضمانة لحفظ النظام والأمن وحماية الأرواح والأعراض والأموال العامة والخاصة .

وبعد أن تم تشكيل النواة الأولى للشرطة النظامية فى قطر بتاريخ 10/09/1949 م ، حيث بدأ العمل بأول قسم للشرطة في ديسمبر 1949 ، وسُمى قسم الدوحة ، وكان مقره وسط سوق واقف . واختص آنذاك بتوفير الأمن والحماية للمواطنين وحفظ النظام بتسيير دوريات متحركة والقيام بمهمة الحراسات الثابتة على الأماكن الحيوية في العاصمة , وتنظيم حركة المرور ، فضلاً عن قيامه بجميع أعمال الشرطة كمتابعة المجرمين والتحقيق في القضايا الجنائية والمرورية وإحالة المتهمين إلى المحكمة , ويتولى إبعاد الأشخاص المطلوب إبعادهم .

وفى عام 1970م صدر القانون رقم (5) لسنة 1970 م بتحديد اختصاصات الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى في الدولة.

وباشرت وزارة الداخلية منذ ذلك الوقت اختصاصا ومهامها بتوفير الطمأنينة والأمن وتنظيم قوات الشرطة بما يضمن صيانة امن الوطن والمحافظة على سلامة وامن المواطنين والمقيمين واتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع وقوع الجرائم والعمل على كشف مايقع منها بالإضافة إلى معالجة الشئون المتعلقة بالجنسية وإصدار وثائق السفر وتنظيم دخول وإقامة للأجانب في البلاد وتنظيم السجون . وبذلت وزارة الداخلية من ذلك الوقت جهوداً مقدرة ومتواصلة استطاعت من خلالها بناء أجهزة أمنية قادرة ومتطورة اثبتت جدارتها وقدرتها على تحمل الأمانة وتحقيق الأمان المنشود وحماية المجتمع.

ومواكبة للنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ / تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى و سمو الأمير الوالد الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني يتنامى دور وزارة الداخلية والإدارات التابعة لها في حفظ الأمن والاستقرار لتحقيق متطلبات التنمية والنهضة الشاملة في البلاد.

وحققت وزارة الداخلية خلال السنوات القليلة الماضية العديد من النجاحات والانجازات من خلال خطط التطوير والتحديث المعتمد على توفير الإمكانيات البشرية والفنية من خلال توفير الأجهزة والمعدات النفسية والتوسع في تطوير الخدمات المقدمة للجمهور وفق خطط إستراتيجية أمنية فعالة تستوعب متطلبات الحاضر والمستقبل قائمة على روح التعاون والمبادرة وتفعيل الشراكة المجتمعية بين الأجهزة الشرطية والمجتمع أفرادا وهيئات ومؤسسات لتحقيق مفهوم المسئولية المشتركة في توفير المزيد من الأمن والاستقرار في المجتمع .